بلغ أبا عليّ وفائقا الخبر جمعا، وراسلا فخر الدولة بن بويه يستنجدانه، ويطلبان منه عسكرا، فأجابهما إلى ذلك، وسيّر إليهما عسكرا كثيرا، وكان وزيره الصاحب بن عبّاد هو الّذي قرّر القاعدة في ذلك.
وسار سبكتكين من غزنة، ومعه ولده محمود، نحو خراسان، وسار نوح فاجتمع هو وسبكتكين، فقصدوا أبا عليّ وفائقا، فالتقوا بنواحي هراة، واقتتلوا، فانحاز دارا بن قابوس بن وشمكير من عسكر أبي عليّ إلى نوح ومعه أصحابه، فانهزم أصحاب أبي عليّ، وركبهم أصحاب سبكتكين يأسرون، ويقتلون، ويغنمون، وعاد أبو عليّ وفائق نحو نيسابور، وأقام سبكتكين ونوح بظاهر هراة حتّى استراحوا وساروا نحو نيسابور، فلمّا علم بهم أبو عليّ سار هو وفائق نحو جرجان،* وكتبا إلى «1» فخر الدولة بخبرهما «2» ، فأرسل إليهما الهدايا والتحف والأموال، وأنزلهما بجرجان.
واستولى نوح على نيسابور، واستعمل عليها وعلى جيوش خراسان محمود بن سبكتكين،* ولقّبه سيف الدولة، ولقّب أباه سبكتكين «3» ناصر الدولة، فأحسنا السيرة، وعاد نوح إلى بخارى وسبكتكين إلى هراة وأقام محمود بنيسابور.
في هذه السنة ملك بهاء الدولة الأهواز.
وكان سببه أنّه أنفذ عسكرا إليها، عدّتهم سبع مائة رجل، وقدّم عليهم
(1) . وكتب. A
(2) . يخبرهما. A