فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 7699

طغان التركيّ، فلمّا بلغوا السوس رحل عنها أصحاب صمصام الدّولة، فدخلها عسكر بهاء الدولة، وانتشروا في أعمال خوزستان، وكان أكثرهم من الترك، فعلت كلمتهم على الديلم، وتوجّه صمصام الدولة إلى الأهواز ومعه عساكر الديلم وتميم وأسد. فلمّا بلغ تستر رحل ليلا ليكبس الأتراك من عسكر بهاء الدولة، فضلّ الأدلّاء في الطريق، فأصبح على بعد منهم، ورأتهم طلائع الأتراك، فعادوا بالخبر، فحذروا، واجتمعوا، واصطفّوا، وجعل مقدّمهم، واسمه طغان، كمينا، فلمّا التقوا واقتتلوا خرج الكمين على الديلم، فكانت الهزيمة، وانهزم صمصام الدولة ومن معه من الديلم، وكانوا ألوفا كثيرة، واستأمن منهم أكثر من ألفي رجل، وغنم الأتراك من أثقالهم شيئا كثيرا.

وضرب طغان للمستأمنة خيما يسكنونها، فلمّا نزلوا اجتمع الأتراك وتشاوروا وقالوا: هؤلاء أكثر من عدّتنا، ونحن نخاف أن يثوروا بنا، واستقرّ رأيهم على قتلهم، فلم يشعر الديلم إلّا وقد ألقيت الخيام عليهم، ووقع الأتراك فيهم بالعمد حتّى أتوا عليهم فقتلوا كلّهم.

وورد الخبر على بهاء الدولة، وهو بواسط، قد اقترض مالا من مهذّب الدولة، فلمّا سمع ذلك سار إلى الأهواز، وكان طغان والأتراك قد ملكوها قبل وصوله إليها.

وأمّا صمصام الدولة فإنّه لبس السواد وسار إلى شيراز فدخلها، فغيّرت والدته ما عليه من السواد، وأقام يتجهز للعود إلى أخيه بهاء الدولة بخوزستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت