فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 7699

النّاس قادوا دوابّهم، وتسلّقوا في الجبل، وأخذوا عيال آذين وبعض ولده.

وبلغ الخبر آذين، وكان الأفشين قد خاف أن يؤخذ عليهم الطريق، فأمرهم أن يجعلوا على رأس كلّ جبل رجالا معهم الأعلام السود، فإن رأوا شيئا يخافونه حرّكوا الأعلام، ففعلوا ذلك، فلمّا أخذوا عيال آذين ورجعوا إلى بعض الطريق قبل المضيق، أتاهم آذين في أصحابه، فحاربوهم فقتل منهم قتلى «1» ، واستنقذوا بعض النساء، فنظر الرجال المرتّبون برءوس الجبال، فحرّكوا الأعلام، وكان آذين قد أنفذ من يمسك عليهم «2» المضيق، فلما رأى الأفشين تحريك العلم الّذي بإزائه سيّر جماعة من الجند مع مظفّر بن كيذر «3» ، فأسرع نحوهم، ووجّه أبا سعيد بعدهم وبخاراخذاه، فلمّا نظر إليهم رجّالة آذين الذين على المضيق تركوه، وقصدوا أصحابهم، فنجا ظفر ابن العلاء ومن معه، ومعهم بعض عيال آذين.

وفي هذه السنة فتحت البذّ، مدينة بابك، ودخلها المسلمون وخرّبوها، واستباحوها، وذلك لعشر بقين من شهر رمضان.

وكان سبب «4» ذلك أنّ الأفشين لما عزم على الدنوّ من البذّ، والرحيل من كلان روذ، جعل يتقدّم قليلا قليلا خلاف ما تقدّم، وكتب إليه المعتصم يأمره أن يجعل النّاس نوائب، يقفون على ظهور الخيل نوبا في اللّيل، مخافة البيات، فضجّ النّاس من التعب، وقالوا: بيننا وبين العدوّ أربعة فراسخ،

(1) . بينهم قتلى. B

(2) . الطريق. dda .A

(3) . كدين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت