فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 7699

أخذت سبيّة، فنادت: وا غوثاه، يا حكم! فعظم الأمر عليه، وجمع عسكره واستعدّ وحشد وسار إلى بلد الفرنج سنة ستّ وتسعين ومائة، وأثخن في بلادهم، وافتتح عدّة حصون، وخرّب البلاد، ونهبها، وقتل الرجال، وسبى الحريم، ونهب الأموال، وقصد الناحية التي كانت بها تلك المرأة، فأمر لهم من الأسرى بما يفادون به أسراهم، وبالغ في الوصيّة في تخليص تلك المرأة فتخلّصت من الأسر، وقتل باقي الأسرى، فلمّا فرغ من غزاته قال لأهل الثغور: هل أغاثكم الحكم؟ فقالوا: نعم، ودعوا له، وأثنوا عليه خيرا، وعاد إلى قرطبة مظفّرا.

وفيها وثبت الروم على ملكهم ميخائيل، فهرب، وترهّب، وكان ملك نحو سنتين، وملك بعده أليون القائد.

وكان على الموصل إبراهيم بن العبّاس استعمله الأمين.

وفي هذه السنة قتل شقيق البلخيّ الزاهد في غزاة كولان* من بلاد الترك «1» .

وفيها مات الوليد بن مسلم صاحب الأوزاعيّ، وقيل سنة خمس وتسعين [ومائة] ، وكان مولده سنة عشر ومائة.

وفيها مات حفص بن غياث النّخعيّ، قاضي الكوفة، وكان مولده سنة سبع عشرة ومائة. (غياث بالغين المعجمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت