فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 7699

قد ذكرنا مسير سيف الدولة من بغداذ، فلمّا فارقها دخلها توزون، وكان دخوله بغداذ في الخامس والعشرين من رمضان، فخلع عليه المتّقي للَّه، وجعله أمير الأمراء، وصار «1» أبو جعفر الكرخيّ ينظر في الأمور كما كان الكوفيّ ينظر فيها.

ولمّا سار توزون عن واسط أصعد إليها البريديّ، فهرب من بها من أصحاب توزون إلى بغداذ، ولم يمكن توزون المبادرة إلى واسط إلى أن تستقرّ الأمور ببغداذ، فأقام إلى أن مضى بعض ذي القعدة.

وكان توزون قد أسر غلاما عزيزا على سيف الدولة قريبا منه، يقال له ثمال، فأطلقه وأكرمه وأنفذه إليه، فحسن موقع ذلك من بني حمدان، ثم إنّ توزون انحدر إلى واسط لقصد البريديّ، فأتاه أبو جعفر بن شيرزاد هاربا من البريديّ «2» ، فقبله «3» ، وفرح به، وقلّده أموره كلّها.

في هذه السنة، في ذي الحجّة، سار يوسف بن وجيه صاحب عمّان «4» في مراكب كثيرة يريد البصرة، وحارب البريديّ، فملك الأبلّة «5» ، وقوي قوّة عظيمة، وقارب أن يملك البصرة، فأشرف البريديّ وإخوته على الهلاك.

(1) . وجعل. B

(4) . إلى البصرة. dda .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت