فهرس الكتاب

الصفحة 5584 من 7699

بالتعزية بأبيه والتهنئة بالملك، منهم: يوسف بن تاشفين، وتميم بن المعزّ، وغيرهما.

في هذه السنة توفّي الملك المؤيّد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة، وكان عادلا، كريما، مجاهدا، وقد ذكرنا من فتوحه ما وصل إلينا، وكان عاقلا، ذا رأي متين، فمن آرائه أنّ السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقيّ جمع عساكره وسار يريد غزنة، ونزل باسفرار، فكتب إبراهيم بن مسعود كتابا إلى جماعة من أعيان أمراء ملك شاه يشكرهم، ويعتدّ «1» لهم بما فعلوا من تحسين قصد ملك شاه بلاده «2» ليتمّ لنا ما استقرّ بيننا من الظفر به، وتخليصهم من يده، ويعدهم الإحسان على ذلك، وأمر القاصد بالكتب أن يتعرّض لملكشاه في الصيد، ففعل ذلك، فأخذ، وأحضر عند السلطان، فسأله عن حاله، فأنكره، فأمر السلطان بجلده، فجلد، فدفع الكتب إليه بعد جهد ومشقّة، فلمّا وقف ملك شاه عليها تحيّل [1] من أمرائه وعاد، ولم يقل لأحد من أمرائه في هذا الأمر شيئا خوفا أن يستوحشوا منه.

وكان يكتب بخطّه، كلّ سنة، مصحفا، ويبعثه مع الصدقات إلى مكّة، وكان يقول: لو كنت موضع أبي مسعود، بعد وفاة جدّي محمود، لمّا انفصمت [2]

[1] تخيل.

[2] انقصمت.

(1) ويعتذر. p .c .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت