فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 7699

عنده من يوازيه في قربه «1» ، فأشار عليه بالصفح عنهم، والعفو، وأشار غيره بالقتل، فقبل قوله، وأمر فنودي بالأمان، على أنّه من بقي من أهل الربض بعد ثلاثة أيّام قتلناه وصلبناه، فخرج من بقي بعد ذلك منهم مستخفيا، وتحمّلوا على الصّعب والذّلول خارجين من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم، وما خفّ من أموالهم، وقعد لهم الجند والفسقة بالمراصد ينهبون، ومن امتنع عليهم قتلوه.

فلمّا انقضت الأيّام الثلاثة أمر الحكم بكفّ الأيدي عن حرم النّاس، وجمعهنّ إلى مكان، وأمر بهدم الربض القبليّ.

وكان بزيع مولى أميّة ابن الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام محبوسا في حبس الدم بقرطبة، في رجليه قيد ثقيل، فلمّا رأى أهل قرطبة قد غلبوا الجند سأل الحرس أن يفرجوا له، فأخذوا عليه العهود إن سلم أن يعود إليهم، وأطلقوه، فخرج فقاتل قتالا شديدا لم يكن في الجيش مثله، فلمّا انهزم أهل الربض عاد إلى السجن، فانتهى خبره إلى الحكم، فأطلقه وأحسن إليه،* وقد ذكر بعضهم هذه الوقعة سنة اثنتين ومائتين «2» .

وفيها كانت الوقعة المعروفة بالميدان بالموصل بين اليمانيّة والنزاريّة، وكان سببها أنّ عثمان بن نعيم البرجميّ صار إلى ديار مضر، فشكا الأزد واليمن، وقال: إنّهم يتهضّموننا، ويغلبوننا على حقوقنا، واستنصرهم، فسار معه إلى الموصل ما يقارب عشرين ألفا، فأرسل إليهم عليّ بن الحسن الهمدانيّ،

(1) . قرية. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت