فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 7699

وساحل الجوزاء وغيرهما، فأدركهم بساحل الجوزاء، فأوقع بهم هناك، فلمّا رأوا العطب وشاهدوا الهلاك خرجوا إلى البرّ، واعتصموا ببعض تلك الشعاب «1» ، فنزل لؤلؤ من مراكبه إليهم، وقاتلهم أشدّ قتال، وأخذ خيلا من الأعراب الذين هناك، فركبها، وقاتلهم فرسانا ورجّالة، فظفر بهم وقتل أكثرهم، وأخذ الباقين أسرى، وأرسل بعضهم إلى منى لينحروا بها عقوبة لمن رام إخافة حرم اللَّه تعالى وحرم رسوله، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعاد بالباقين إلى مصر، فقتلوا جميعهم.

في هذه السنة، في جمادى الأولى، توفّي عزّ الدين فرخ شاه ابن أخي صلاح الدين، وكان ينوب عنه بدمشق، وهو ثقته من أهله، وكان اعتماده عليه أكثر من جميع أهله وأمرائه، وكان شجاعا، كريما، فاضلا، عالما بالأدب وغيره، وله شعر جيّد من بين أشعار الملوك.

وكان ابتداء مرضه أنّه خرج من دمشق إلى غزو الفرنج، فمرض، وعاد مريضا، فمات، ووصل خبر موته إلى صلاح الدين، وقد عبر الفرات [1] إلى الديار الجزريّة، فأعاد شمس الدين محمّد بن المقدّم إلى دمشق ليكون مقدّما على عسكرها.

وفيها مات فخر الدولة أبو المظفّر بن الحسن بن هبة اللَّه بن المطّلب.

[1] - الفراة.

(1) . تلك الشعاري. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت