فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 7699

في هذه السنة عزل يزيد بن الوليد بن عبد الملك منصور بن جمهور عن العراق واستعمل عليه بعده عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز، وقال له لمّا ولّاه: سر إلى العراق فإنّ أهله يميلون إلى أبيك. فقدم إلى العراق وقدّم بين يديه رسلا إلى من بالعراق من قوّاد الشام، وخاف أن لا يسلّم إليه منصور العمل. فانقاد له أهل الشام، وسلّم إليه منصور العمل وانصرف إلى الشام ففرّق عبد اللَّه العمّال وأعطى الناس أرزاقهم وأعطياتهم. فنازعه قوّاد أهل الشام وقالوا: تقسم على هؤلاء فيئنا وهم عدوّنا؟ فقال لأهل العراق: إنّي أريد أن أردّ فيئكم عليكم، وعلمت أنّكم أحقّ به فنازعني هؤلاء. فاجتمع أهل الكوفة بالجبّانة، فأرسل إليهم أهل الشام يعتذرون، وثار غوغاء الناس من الفريقين فأصيب منهم رهط لم يعرفوا. واستعمل عبد اللَّه بن عمر على شرطته عمر بن الغضبان القبعثرى، وعلى خراج السواد والمحاسبات أيضا.

وفي هذه السنة وقع الاختلاف بخراسان بين النزاريّة واليمانيّة وأظهر الكرمانيّ الخلاف لنصر بن سيّار.

وكان السبب في ذلك أنّ نصرا رأى الفتنة قد ثارت فرفع حاصل بيت المال وأعطى الناس بعض أعطياتهم ورقا وذهبا من الآنية التي كان اتّخذها للوليد، فطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت