فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 7699

وأمر أن يحرق هو بالنّار لئلّا يقدر على جثّته، وقيل: بل أحرق كلّ ما في قلعته من دابّة وثوب وغير ذلك، ثمّ قال: من أحبّ أن يرتفع معي إلى السماء فليلق نفسه معي في هذه النّار! وألقى بنفسه مع أهله، ونسائه، وخواصّه، فاحترقوا، ودخل العسكر القلعة، فوجدوها خالية خاوية.

وكان ذلك ممّا زاد في افتتان من بقي من أصحابه، والذين «1» يسمّون المبيّضة بما وراء النهر من أصحابه، إلّا أنّهم يسرّون اعتقادهم «2» ، وقيل:

بل شرب هو أيضا من السمّ، فمات، فأنفذ الحرشيّ رأسه إلى المهديّ، فوصل إليه وهو بحلب سنة ثلاث وستّين ومائة،* في غزواته «3» .

في هذه السنة تغيّرت حال أبي عبيد اللَّه وزير المهديّ، وقد ذكرنا فيما تقدّم سبب اتّصاله به أيّام المنصور، ومسيره معه إلى خراسان، فحكى الفضل ابن الربيع أنّ الموالي كانوا يقعون في أبي عبيد اللَّه عند المهديّ ويحرّضونه عليه، وكانت كتب أبي عبيد اللَّه ترد على المنصور بما يفعل، ويعرضها على «4» الربيع، ويكتب الكتب إلى المهديّ بالوصاة به، وترك القول فيه.

ثمّ إنّ الربيع حجّ مع المنصور حين مات، وفعل في بيعة المهديّ ما ذكرناه، فلمّا قدم جاء إلى باب أبي عبيد اللَّه، قبل المهديّ، وقبل أن يأتي أهله، فقال له ابنه الفضل: تترك [1] أمير المؤمنين ومنزلك وتأتيه! قال: هو صاحب «5» الرجل،

[1] تتنزل.

(1) . وenis .P .C

(5) . حاجب iretec ;.B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت