فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 7699

قريش أنّه يقرأ القرآن قاموا إليه يضربونه وهو يقرأ، ثمّ انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه، فقالوا: هذا الّذي خشينا عليك. فقال: ما كان أعداء اللَّه أهون عليّ منهم اليوم، ولئن شئتم لأغادينّهم. قالوا: حسبك قد أسمعتهم ما يكرهون.

ثمّ أسلم عمر بعد تسعة وثلاثين رجلا وثلاث وعشرين امرأة، وقيل:

أسلم بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة، وقيل: أسلم بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى وعشرين امرأة، وكان رجلا جلدا منيعا، وأسلم بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة. وكان أصحاب النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لا يقدرون يصلّون عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلمّا أسلم قاتل قريشا حتى صلّى عندها وصلّى معه أصحاب النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

وكان قد أسلم قبله حمزة بن عبد المطّلب، فقوي المسلمون بهما، وعلموا أنّهما سيمنعان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، والمسلمين.

قالت أمّ عبد اللَّه بنت أبي حثمة، وكانت زوج عامر بن ربيعة: إنّا لنرحل إلى أرض الحبشة، وقد ذهب عامر لبعض حاجته، إذ أقبل عمر وهو على شركه حتى وقف عليّ، وكنّا نلقى منه البلاء أذى وشدّة، فقال: أتنطلقون يا أمّ عبد اللَّه؟ قالت: قلت: نعم واللَّه لنخرجنّ في أرض اللَّه، فقد آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل اللَّه لنا فرجا. قالت: فقال: صحبكم اللَّه، ورأيت له رقّة وحزنا.

قالت: فلمّا عاد عامر أخبرته وقلت له: لو رأيت عمر ورقّته وحزنه علينا! قال: أطمعت في إسلامه؟ قلت: نعم. فقال: لا يسلم حتى يسلم حمار الخطّاب، لما كان يرى من غلظته وشدّته على المسلمين، فهداه اللَّه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت