فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 7699

وفيها أخذ محمّد بن هارون أسيرا، وكان سبب ذلك أنّ المكتفي أنفذ عهدا إلى إسماعيل بن أحمد السامانيُّ بولاية الرّيّ، فسار إليها، وبها محمّد بن هارون، فسار عنها محمّد إلى قزوين وزنجان، ثمّ عاد إلى طبرستان، فاستعمل إسماعيل ابن أحمد على جرجان بارس الكبير، وألزمه بإحضار محمّد بن هارون قسرا، أو صلحا، وكاتبه بارس وضمن له إصلاح حاله مع الأمير إسماعيل، فقبل محمّد قوله، وانصرف عن جستان الدَّيلميّ، وقصد بخارى، فلمّا بلغ مرو قيد بها، وذلك في شعبان «1» سنة تسعين ومائتين، ثمّ حمل إلى بخارى فأدخلها على جمل وحبس بها فمات بعد شهرين محبوسا.

وكان ابتداء أمره أنّه كان خيّاطا، ثمّ إنّه جمع جمعا من الرُّعاع «2» [1] وأهل الفساد، فقطع الطريق بمفازة سرخس مدّة، ثمّ استأمن إلى رافع بن هرثمة، وبقي معه إلى أن انهزم عمرو الصَّفّار، فاستأمن إلى إسماعيل بن أحمد السامانيّ، صاحب ما وراء النهر، بعد قتل رافع، فسيّره إسماعيل إلى قتال محمّد بن زيد، على ما تقدّم ذكره، وقد ذكره الخوافيّ في شعره فقال:

كان ابن هارون خيّاطا له إبر ... وراية سامها عشرا [2] بقيراط

[1] الرعاء.

[2] ورايه سامها عشر.

(1) . رمضان. A

(2) . الدهماء. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت