أكثر من إعطاء غلمانه الأتراك والزيادة لهم في الأقطاع، فحسدهم الديلم وتولّد من ذلك الوحشة والمنافرة، فكان من ذلك ما نذكره.
في هذه السنة، في ذي الحجّة، مات الإخشيد أبو بكر محمّد بن طغج، صاحب ديار مصر، وكان مولده سنة ثمان وستّين ومائتين ببغداذ، وكان موته بدمشق، وقيل مات سنة خمس وثلاثين [وثلاثمائة] ، وولي الأمر بعده ابنه أبو القاسم أنوجور «1» ، فاستولى على الأمر كافور الخادم الأسود، وهو من خدم الإخشيد، وغلب أبا القاسم واستضعفه وتفرّد بالولاية، وكافور هذا هو الّذي مدحه المتنبّي ثم هجاه.
وكان أبو القاسم صغيرا، وكان كافور أتابكه، فلهذا استضعفه، وحكم عليه، فسار كافور إلى «2» مصر، فقصد سيف الدولة دمشق، فملكها وأقام بها، فاتّفق أنّه كان يسير هو والشريف العقيليّ «3» بنواحي دمشق، فقال سيف الدولة:
ما تصلح هذه الغوطة إلّا لرجل واحد، فقال له العقيليّ «4» : هي لأقوام كثيرة، فقال سيف الدولة: لئن أخذتها القوانين السلطانيّة لينبرون [1] منها، فأعلم العقيليّ «5» أهل دمشق بذلك، فكاتبوا كافورا [2] يستدعونه، فجاءهم، فأخرجوا سيف الدولة
[1] ليثبرون.
[2] كافور.
(1) . أبو جور. U
(2) . من. U
(3) . العقيعي. B .P .C
(4 - 5) . العقيقي. B .P .C