فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 7699

ركب سميريّة، وأخذ معه طبيبا لأجل الجراح، وسار فيها، فرأى «1» الملّاحون سميريّات السلطان، فخافوا، فألقوا يحيى ومن معه على الأرض، فمشى وهو مثقل، وقام الطبيب الّذي معه فأتى أصحاب السلطان فأخبرهم خبره، فأخذوه وحملوه إلى أبي أحمد، فحمله أبو أحمد إلى سامرّا، فقطعت يداه ورجلاه ثمّ قتل، فجزع الخبيث والزنوج عليه جزعا كبيرا، وقال لهم: لمّا قتل يحيى اشتدّ جزعي عليه، فخوطبت أن قتله كان خيرا لك، إنّه كان شرها

وفيها انحاز أبو أحمد من موضعه إلى واسط؛ وكان سبب ذلك أنّه لمّا سار إلى نهر أبي الأسد كثرت الأمراض في أصحابه، وكثر فيهم الموت، فرجع إلى باذاورد فأقام به، وأمر بتجديد الآلات، وإعطاء الجند أرزاقهم، وإصلاح السُّميريّات والشَّذا، وشحنها بالقوّاد، وعاد إلى عسكر صاحب الزنج، وأمر جماعة من قوّاده بقصد مواضع سمّاها من نهر أبي الخصيب وغيره، وبقي معه جماعة، فمال أكثر الخلق، حين التقى الناس ونشبت الحرب، إلى نهر أبي الخصيب، وبقي أبو أحمد في قلّة من أصحابه، فلم يزل عن موضعه خوفا أن يطمع الزنج.

ولمّا رأى الزنج قلّة من معه طمعوا فيه، وكثروا عليه، واشتدّت الحرب عنده، وكثر القتل والجراح، وأحرق أصحاب أبي أحمد منازل الزنوج، واستنقذوا من النساء جمعا كثيرا، ثم القى الزنج جدّهم نحوه، فلمّا رأى أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت