معه ذوو اليسار. وكانت الغزاة في شوّال بعد بدر، وقيل: كانت في صفر سنة ثلاث، وجعلها بعضهم «1» بعد غزوة الكدر.
(ذباب بكسر الذال المعجمة، وباءين موحّدتين) .
قال ابن إسحاق: كانت في شوّال سنة اثنتين، وقال الواقديّ: كانت في المحرّم سنة ثلاث، وكان قد بلغ النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، اجتماع بني سليم على ماء لهم يقال له الكدر، فسار رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى الكدر فلم يلق كيدا، وكان لواؤه مع عليّ بن أبي طالب، واستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم وعاد ومعه النعم والرّعاء، وكان قدومه، في قول، لعشر ليال مضين من شوّال. وبعد قدومه أرسل غالب بن عبد اللَّه الليثيّ في سريّة إلى بني سليم وغطفان، فقتلوا فيهم وغنموا النّعم، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر وعادوا منتصف شوّال.
(الكدر بضمّ الكاف، وسكون الدال المهملة) .
كان أبو سفيان قد نذر بعد بدر أن لا يمسّ رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمّدا، فخرج في مائتي راكب من قريش ليبرّ يمينه حتى جاء المدينة ليلا واجتمع بسلّام بن مشكم سيّد النّضير فعلم منه خبر الناس، ثمّ خرج في
(1) . ابن إسحاق. B