في هذه السنة غزا معاوية بن عبد الملك أرض الروم الصائفة. وفيها كان طاعون شديد بالعراق والشام، وكان أشدّ بواسط.
وفيها عزل هشام بن عبد الملك الجنيد بن عبد الرحمن المرّيّ عن خراسان.
* واستعمل عليها عاصم بن عبد اللَّه بن يزيد الهلاليّ.
وسبب ذلك أنّ الجنيد تزوّج الفاضلة بنت يزيد بن المهلّب، فغضب هشام فولّى عاصما خراسان «1» ، وكان الجنيد قد سقي بطنه، فقال هشام لعاصم: إن أدركته وبه رمق فأزهق نفسه. فقدم عاصم وقد مات الجنيد، وكان بينهما عداوة، فأخذ عمارة بن حريم، وكان الجنيد قد استخلفه، وهو ابن عمّه، فعذّبه عاصم وعذّب عمّال الجنيد.
وعمارة هذا جدّ أبي الهيذام صاحب العصبيّة بالشام، وسيأتي ذكرها إن شاء اللَّه.
وكان موت الجنيد بمرو، وكان من الأجواد الممدوحين غير محمود في حروبه.