وولّاه بلخ، وبذل الأمان ليحيى، فجاء إليه، وزالت الفتنة، وانقطع الشرّ وكان قد دام هذه المدّة كلها.
وأقام السعيد بنيسابور إلى أن حضر عنده يحيى، فأكرمه، وأحسن إليه، ثمّ مضى بها لسبيله هو وأخوه أبو صالح منصور، فلمّا رأى أخوهما إبراهيم ذلك هرب من عند السعيد إلى بغداذ، ثمّ منها إلى الموصل، وسيأتي خبره إن شاء اللَّه تعالى.
وأمّا قراتكين فإنّه مات ببست، ونقل إلى أسبيجاب، فدفن بها في رباطه المعروف برباط قراتكين، ولم يملك ضيعة قطّ «1» ، وكان يقول: ينبغي للجنديّ أن يصحبه كلّ ما ملك أين سار، حتّى لا يعتقله شيء «2» .
في هذه السنة، منتصف المحرّم، وقعت فتنة «3» بالموصل بين أصحاب الطعام وبين أهل «4» المربّعة والبزّازين،* فظهر أصحاب الطعام عليهم أوّل النهار، فانضمّ الأساكفة إلى أهل المربّعة والبزّازين «5» فاستظهروا بهم، وقهروا أصحاب الطعام وهزموهم «6» وأحرقوا أسواقهم.
وتتابعت الفتنة بعد هذه الحادثة، واجترأ «7» أهل الشرّ «8» ، وتعاقد أصحاب الخلقان «9» والأساكفة على أصحاب الطعام، واقتتلوا قتالا شديدا دام بينهم «10» ،
(2) بشيء. U
(3) . عظيمة. A .ddA
(4) . أصحاب. A ;.U .mO
(9) . الحلفان. U ؛ الحلعان. P .C