فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 7699

والناس عند الخليفة، وحضر رسول صاحب خراسان، ومعزّ الدولة جالس، ثم حضر رجلان من نقباء الديلم يصيحان، فتناولا يد المستكفي باللَّه، فظنّ أنّهما يريدان تقبيلها، فمدّها إليهما «1» ، فجذباه عن سريره، وجعلا عمامته في حلقه، ونهض معزّ الدولة، واضطرب «2» الناس، ونهبت الأموال، وساق الديلميّان المستكفي باللَّه ماشيا إلى دار معزّ الدولة، فاعتقل بها، ونهبت دار الخلافة حتّى لم يبق بها شيء وقبض على أبي أحمد الشيرازيّ كاتب المستكفي، وأخذت علم «3» القهرمانة فقطع لسانها.

وكانت مدّة خلافة المستكفي سنة واحدة وأربعة أشهر، وما زال مغلوبا على أمره مع توزون وابن شيرزاد، ولمّا بويع المطيع للَّه سلّم إليه المستكفي، فسمله وأعماه، وبقي محبوسا إلى أن مات في ربيع الأوّل سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وكان مولده ثالث عشر صفر سنة «4» ستّ «5» وتسعين ومائتين، وأمّه أمّ ولد اسمها غصن، وكان أبيض، حسن الوجه، قد وخطه الشيب.

لمّا ولي المستكفي باللَّه الخلافة خافه المطيع، وهو أبو القاسم الفضل بن المقتدر، لأنّه كان بينهما منازعة، وكان كلّ منهما يطلب الخلافة، وهو يسعى فيها، فلمّا ولي المستكفي خافه واستتر منه، فطلبه المستكفي «6» أشدّ الطلب «7» ، فلم يظفر به، فلمّا قدم معزّ الدولة بغداذ قيل إنّ المطيع انتقل إليه،

(2) . المجلس و. B .ddA

(3) . علما. P .C

(5) . اثنتين. U

(7) . اشتد الطلب له. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت