فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 7699

فأقبل عبد اللَّه معه وجماعة القوّاد فالتقوا ثانية بمرج الأخرم فاقتتلوا قتالا شديدا، وثبت عبد اللَّه، فانهزم أصحاب أبي الورد وثبت هو في نحو من خمسمائة من قومه وأصحابه فقتلوا جميعا، وهرب أبو محمّد ومن معه حتّى لحقوا بتدمر، وآمن عبد اللَّه أهل قنّسرين وسوّدوا وبايعوه ودخلوا في طاعته.

ثمّ انصرف راجعا إلى أهل دمشق لما كان من تبييضهم [عليه] ، فلمّا دنا منهم هرب الناس ولم يكن منهم قتال، وآمن عبد اللَّه أهلها وبايعوه ولم يأخذهم بما كان منهم.

ولم يزل أبو محمّد السفيانيّ متغيّبا هاربا ولحق بأرض الحجاز* وبقي كذلك إلى أيّام المنصور «1» ، فبلغ زياد بن عبد اللَّه الحارثيّ عامل المنصور مكانه، فبعث إليه خيلا فقاتلوه فقتلوه وأخذوا ابنين له أسيرين، فبعث زياد برأس أبي محمّد بن عبد اللَّه السفيانيّ وبابنيه، فأطلقهما المنصور وآمنهما.

وقيل: إنّ حرب عبد اللَّه وأبي الورد كانت سلخ ذي الحجّة سنة ثلاث وثلاثين ومائة.

وفي هذه السنة بيّض أهل الجزيرة وخلعوا أبا العبّاس السفّاح وساروا إلى حرّان وبها موسى بن كعب في ثلاثة آلاف من جند السفّاح فحاصروه بها وليس على أهل الجزيرة رأس يجمعهم، فقدم عليهم إسحاق بن سلم العقيليّ من أرمينية، وكان سار عنها حين بلغه هزيمة مروان، فاجتمع عليه أهل الجزيرة وحاصر موسى بن كعب نحوا من الشهرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت