الآفاق وتقضون الّذي عليكم.
* (خرنبا بفتح الخاء المعجمة، وسكون الراء، وفتح النون، والباء الموحدة، وآخره ألف) «1» .
فبينما هم كذلك على التجهّز لأهل الشام أتاهم الخبر عن طلحة والزبير وعائشة وأهل* مكّة بنحو آخر «2» وأنّهم على الخلاف، فأعلم عليّ الناس ذلك، وأن عائشة وطلحة والزبير قد سخطوا إمارته ودعوا الناس إلى الإصلاح، وقال لهم: سأصبر ما لم أخف على جماعتكم، وأكفّ إن كفّوا، وأقتصر على ما بلغني.
ثمّ أتاه أنّهم يريدون البصرة، فسرّه ذلك وقال: إن الكوفة فيها رجال العرب وبيوتاتهم. فقال له ابن عباس: إن الّذي سرّك من ذلك ليسوؤني، إن الكوفة فسطاط فيه [أعلام] من أعلام العرب، ولا يحملهم عدة القوم، ولا يزال فيها من يسمو إلى أمر لا يناله، فإذا كان كذلك شغب عليّ الّذي قد نال ما يريد حتى تكسر حدّته.
فقال عليّ: إن الأمر ليشبه ما تقول، وتهيأ للخروج إليهم، فندب أهل المدينة للمسير معهم فتثاقلوا، فبعث إلى عبد اللَّه بن عمر كميلا النّخعي، فجاء به، فدعاه إلى الخروج معه، فقال: إنّما أنا من أهل المدينة وقد دخلوا في هذا الأمر فدخلت معهم، فإن يخرجوا أخرج معهم، وإن يقعدوا أقعد. قال: فأعطني كفيلا. قال: لا أفعل.
فقال له عليّ: لو لا ما أعرف من سوء خلقك صغيرا
(2) . بخروجهم. R