باسم أبيها هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ، فلم ينكر عبد الملك ذلك. وكانت أمّه عائشة بنت هشام حمقاء فطلّقها عبد الملك. وكانت كنية هشام أبا الوليد، وأتته الخلافة وهو بالرّصافة، أتاه البريد بالخاتم والقضيب وسلّم عليه بالخلافة، فركب منها حتّى أتى دمشق.
فيها عزل هشام عمر بن هبيرة عن العراق واستعمل خالد بن عبد اللَّه القسريّ في شوّال.
قال عمر بن يزيد بن عمير الأسيّدي: دخلت على هشام وخالد عنده وهو يذكر طاعة أهل اليمن، فقلت: واللَّه ما رأيت هكذا خطأ وخطلا، واللَّه ما فتحت فتنة في الإسلام إلّا بأهل اليمن، هم قتلوا عثمان، وهم خلعوا عبد الملك، وإنّ سيوفنا لتقطر من دماء أهل المهلّب. قال: فلمّا قمت تبعني رجل من آل مروان فقال: يا أخا بني تميم ورت بك زنادي، قد سمعت مقالتك وأمير المؤمنين قد ولّى خالدا العراق وليست لك بدار! فسار خالد إلى العراق من يومه.
(الأسيّديّ بضمّ الهمزة، وتشديد الياء، هكذا يقوله المحدّثون، وأمّا النّحاة فإنّهم يخفّفون الياء، وهي عند الجميع نسبة إلى أسيّد بن عمرو بن تميم، بضمّ الهمزة، وتشديد الياء) .