فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 7699

صالح، وخرج عليهم كمين للأتراك، فانهزم أصحاب المهتدي، وذكر نحو ما تقدّم إلا أنّه قال «1» إنّهم لمّا رأوا المهتدي بدار أحمد بن جميل قاتلهم، فأخرجوه، وكان به أثر طعنة، فلمّا رأى الجرح ألقى بيده إليهم، وأرادوه على الخلع، فأبى أن يجيبهم، فمات يوم الأربعاء وأظهروه للناس يوم الخميس، وصلّى عليه جعفر بن عبد الواحد.

وكانوا قد خلعوا أصابع يديه ورجليه من كعبيه، وفعلوا به غير شيء حتّى مات؛ وطلبوا محمّد بن بغا، فوجدوه ميتا، فكسروا على قبره ألف سيف.

وكانت مدّة خلافة المهتدي أحد عشر شهرا وخمس عشرة ليلة، وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة، وكان واسع الجبهة، أسمر، رقيقا، أشهل، جهم الوجه، عريض «2» البطن، عريض المنكبين، قصيرا، طويل اللحية، ومولده بالقاطول

كان المهتدي باللَّه من أحسن الخلفاء* مذهبا* وأجملهم طريقة، وأظهرهم ورعا، وأكثرهم عبادة «3» .

قال عبد اللَّه بن إبراهيم الإسكافيُّ: جلس المهتدي للمظالم، فاستعداه رجل على ابن له، فأمر بإحضاره، فأحضر وأقامه إلى جانب خصمه ليحكم بينهما، فقال الرجل للمهتدي: واللَّه يا أمير المؤمنين ما أنت إلّا كما قيل:

(1) . أنهم قالوا. Bte .P .C

(2) . عظيم. B

(3) . طريقة وأكثرهم دعا وعبادة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت