ثم ضجروا وأصلحوا بينه وبين عمّه وعادوا، ودخل أبو الحسين البصرة، فتجهّز منها، وسار إلى بغداذ فدخل على توزون.
ثم طمع يأنس مولى أبي عبد اللَّه البريديّ في التقدّم، فواطأ قائدا من قوّاد الديلم على أن تكون الرئاسة بينهما، ويزيلا أبا القاسم مولاه، فاجتمعت الديلم عند ذلك القائد، فأرسل أبو القاسم إليهم يأنس، وهو لا [1] يشعر بالأمر، فلمّا أتاهم يأنس أشار عليهم بالتوقّف، فطمع فيه ذلك القائد الديلميّ، وأحبّ التفرّد بالرئاسة، فأمر به فضرب بزوبين «1» في ظهره فجرح، وهرب يأنس واختفى.
ثم إنّ الديلم اختلفت كلمتهم، فتفرّقوا، واختفى ذلك القائد، فأخذ ونفي «2» ، وأمر أبو القاسم البريديّ بمعالجة يأنس، وقد ظهر له حاله، فعولج حتّى برأ، ثم قبض عليه أبو القاسم بعد نيّف وأربعين يوما، وصادره على مائة ألف دينار، وقتله، واستقام أمر أبي القاسم إلى أن أتاه أمر اللَّه على ما نذكره.
وفيها أرسل المتّقي للَّه إلى توزون يطلب [منه] العود إلى بغداذ.
وسبب ذلك أنّه «3» رأى من بني حمدان تضجّرا به «4» ، وإيثار المفارقة «5» ، فاضطرّ إلى مراسلة توزون، فأرسل الحسن بن هارون وأبا عبد اللَّه بن أبي موسى
[1] يأنسا ولا.
(1) . بزوفين. B ؛ بروفين. P .C ;.U .mO
(2) . ونقي. P .C ؛ وبقي. U
(3) . لما. B .ddA
(4) . تضجراته. P .C
(5) . العافية. P .C