فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 7699

وفيها عزل [المنصور] محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس عن الكوفة، واستعمل عليها عمرو بن زهير الضّبّيّ أخا المسيّب بن زهير، وقيل:

إنّما عزل سنة ثلاث وخمسين، وكان عزله لأسباب بلغته عنه، منها انّه قتل عبد الكريم [1] بن أبي العوجاء، وكان قد حبسه على الزندقة، وهو خال معن بن زائدة الشيبانيّ، فكثر شفعاؤه عند المنصور، ولم يتكلّم فيه إلّا ظنين منهم، فكتب إلى محمّد بن سليمان بالكفّ عنه إلى أن يأتيه رأيه.

وكان ابن أبي العوجاء قد أرسل إلى محمّد بن سليمان يسأله أن يؤخره ثلاثة أيّام، ويعطيه مائة ألف، فلمّا ذكر لمحمّد أمر بقتله، فلمّا أيقن أنّه مقتول قال: واللَّه لقد «1» وضعت أربعة آلاف حديث حلّلت فيها الحرام، وحرّمت فيها الحلال، واللَّه لقد فطّرتكم يوم صومكم، وصوّمتكم يوم فطركم، فقتل.

وورد كتاب «2» المنصور إلى محمّد يأمره بالكفّ عنه، فوصل وقد قتله، فلمّا بلغ قتله المنصور غضب، وقال: واللَّه لقد هممت أن أقيده به! ثمّ أحضر عمّه عيسى بن عليّ وقال له: هذا عملك،* أنت. أشرت بتولية هذا الغلام الغرّ، قتل فلانا بغير أمري، وقد كتبت بعزله، وتهدّده، فقال له عيسى:

إنّ محمّدا إنّما قتله على الزندقة، فإن كان أصاب فهو لك، وإن أخطأ.

[1] الكريم.

(2) . رسول. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت