فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 7699

في هذه السنة في المحرّم منها جرت موادعة بين عليّ ومعاوية، توادعا على ترك الحرب بينهما حتى ينقضي المحرّم طمعا في الصلح، واختلفت بينهما الرسل، فبعث عليّ عديّ بن حاتم ويزيد بن قيس الأرحبي وشبث بن ربعي وزياد ابن خصفة.

فتكلّم عدي بن حاتم فحمد اللَّه وقال: أمّا بعد فإنّا أتيناك ندعوك إلى أمر يجمع اللَّه به كلمتنا وأمّتنا ونحقن به الدماء ونصلح ذات البين، إنّ ابن عمّك سيّد المسلمين أفضلها سابقة وأحسنها في الإسلام أثرا، وقد استجمع له الناس ولم يبق أحد غيرك وغير من معك، فاحذر يا معاوية لا يصبك وأصحابك مثل يوم الجمل! فقال له معاوية: كأنّك إنّما جئت متهدّدا لم تأت مصلحا! هيهات يا عدي! كلّا واللَّه إنّي لابن حرب لا يقعقع له بالشّنان «1» ، وإنّك واللَّه من المجلبين على عثمان، وإنّك من قتلته، وإنّي لأرجو أن تكون ممّن يقتله اللَّه به! فقال له شبث وزياد بن خصفة جوابا واحدا: أتيناك فيما يصلحنا وإيّاك فأقبلت تضرب لنا الأمثال، دع ما لا ينفع وأجبنا فيما يعم نفعه. وقال يزيد ابن قيس: إنّا لم نأت إلّا لنبلغك ما أرسلنا به إليك ونؤدي عنك ما سمعنا منك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت