فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 7699

ولن ندع أن ننصح لك وأن نذكر ما يكون به الحجّة عليك ويرجع إلى الألفة والجماعة، إن صاحبنا من قد عرف المسلمون فضله ولا يخفى عليك، فاتّق اللَّه يا معاوية ولا تخالفه، فإنّا واللَّه ما رأينا في الناس رجلا قط أعمل بالتقوى ولا أزهد في الدنيا ولا أجمع لخصال الخير كلّها منه.

فحمد اللَّه معاوية ثمّ قال: أمّا بعد فإنّكم دعوتم إلى الطاعة والجماعة، فأمّا الجماعة التي دعوتم إليها فمعنا هي، وأمّا الطاعة لصاحبكم فإنّا لا نراها لأن صاحبكم قتل خليفتنا وفرّق جماعتنا وآوى ثأرنا، وصاحبكم يزعم أنّه لم يقتله* فنحن لا نردّ عليه ذلك فليدفع إلينا «1» قتلة عثمان لنقتلهم ونحن نجيبكم إلى الطاعة والجماعة. فقال شبث بن ربعي:

أيسرّك يا معاوية أن تقتل عمّارا «2» ؟

فقال: وما يمنعني من ذلك؟ لو تمكّنت* من ابن سميّة «3» لقتلته بمولى عثمان.

فقال شبث: والّذي لا إله غيره لا تصل إلى ذلك حتى تندر «4» الهام عن الكواهل وتضيق الأرض الفضاء [1] عليك! فقال معاوية: لو كان ذلك لكانت عليك أضيق! وتفرّق القوم عن معاوية، وبعث معاوية إلى زياد بن خصفة فخلا به وقال له:

يا أخا ربيعة، إنّ عليّا قطع أرحامنا وقتل إمامنا وآوى قتلة صاحبنا، وإنّي أسألك النصر عليه بعشيرتك ثمّ لك عهد اللَّه وميثاقه أنّي أولّيك إذا ظهرت أيّ المصرين أحببت. فقال زياد: أمّا بعد فإنّي على بيّنة من ربّي وما أنعم اللَّه عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين! وقام. فقال معاوية لعمرو بن العاص: ليس نكلّم رجلا منهم فيجيب إلى* خير، ما «5» قلوبهم إلّا كقلب واحد.

[1] والفضاء.

(2) . عليا. P .C

(3) . منه. P .C

(4) . تصدر. P .C

(5) . نصرتنا كأنما. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت