في هذه السنة فارق إبراهيم ينّال الموصل نحو بلاد الجبل، فنسب السلطان طغرلبك رحيله إلى العصيان، فأرسل إليه رسولا يستدعيه، وصحبته الفرجيّة التي خلعها عليه الخليفة، وكتب الخليفة إليه أيضا كتابا في المعنى، فرجع إبراهيم إلى السلطان، وهو ببغداذ، فخرج الوزير الكندريّ لاستقباله، وأرسل الخليفة إليه الخلع.
ولمّا فارق إبراهيم الموصل قصدها البساسيريّ، وقريش بن بدران، وحاصراها، فملكا البلد ليومه، وبقيت القلعة، وبها الخازن، وأردم، وجماعة من العسكر، فحاصراها أربعة أشهر حتّى أكل من فيها دوابّهم، فخاطب «1» ابن موسك صاحب إربل قريشا حتّى أمّنهم فخرجوا، فهدم البساسيريّ القلعة، وعفّى [1] أثرها.
وكان السلطان قد فرّق عسكره في النّوروز، وبقي جريدة في ألفي فارس
[1] وعفّا.
(1) . فحاصر. P .C