فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 7699

في هذه السنة وجّه محمّد بن عليّ «1» بن عبد اللَّه بن عبّاس الدّعاة في الآفاق.

وكان سبب ذلك أنّ محمّدا كان ينزل أرض الشراة من أعمال البلقاء بالشام، فسار أبو هاشم عبد اللَّه بن محمّد بن الحنفيّة إلى الشام إلى سليمان بن عبد الملك، فاجتمع به محمّد بن عليّ فأحسن صحبته، واجتمع أبو هاشم بسليمان وأكرمه وقضى حوائجه، ورأى من علمه وفصاحته ما حسده عليه وخافه، فوضع عليه من وقف على طريقه فسمّه في لبن.

فلمّا أحسّ أبو هاشم بالشرّ قصد الحميمة من أرض الشراء، وبها محمّد، فنزل عليه وأعلمه أنّ هذا الأمر صائر إلى ولده وعرّفه ما يعمل، وكان أبو هاشم قد أعلم شيعته من أهل خراسان والعراق عند تردّدهم إليه أنّ الأمر صائر إلى ولد محمّد بن عليّ، وأمرهم بقصده بعده.

فلمّا مات أبو هاشم قصدوا محمّدا وبايعوه وعادوا فدعوا الناس إليه، فأجابوهم، وكان الذين سيّرهم إلى الآفاق جماعة، فوجّه ميسرة إلى العراق، ووجّه محمّد بن خنيس وأبا عكرمة السرّاج، وهو أبو محمّد الصادق، وحيّان العطّار، خال إبراهيم بن سلمة، إلى خراسان، وعليها الجرّاح الحكميّ، وأمرهم بالدعاء إليه وإلى أهل بيته. فلقوا من لقوا. ثمّ انصرفوا بكتب من استجاب لهم إلى محمّد بن عليّ، فدفعوها إلى ميسرة، فبعث بها ميسرة إلى محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس، فاختار أبو محمّد الصادق لمحمّد بن عليّ اثني عشر رجلا نقباء، منهم: سليمان بن كثير الخزاعيّ، ولاهز بن قريظ التميميّ، وقحطبة بن شبيب الطائيّ، وموسى بن كعب التميميّ،

(1) . ابن محمد. da .ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت