الأهواز، فانهزم الهرمزان وسار إلى رامهرمز، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها واتّسعت «1» له بلادها إلى تستر، ووضع الجزية، وكتب بالفتح إلى عمر وأرسل إليه الأخماس.
وفي هذه السنة فتحت تستر، وقيل: سنة ستّ عشرة، وقيل: سنة تسع عشرة.
قيل: ولما انهزم الهرمزان يوم سوق الأهواز وافتتحها المسلمون بعث حرقوص جزء بن معاوية في أثره «2» بأمر عمر إلى سوق الأهواز، فما زال يقتلهم حتى انتهى إلى قرية الشعر «3» وأعجزه الهرمزان، فمال جزء إلى دورق، وهي مدينة سرّق، فأخذها صافية ودعا من هرب إلى الجزية، فأجابوه، وكتب إلى عمر وعتبة بذلك، فكتب عمر إلى حرقوص وإليه بالمقام فيما غلبا عليه حتى يأمرهما بأمره، فعمر جزء البلاد وشقّ الأنهار وأحيا الموات.
وراسلهم الهرمزان يطلب الصلح، فأجاب عمر إلى ذلك وأن يكون ما أخذه المسلمون بأيديهم، ثمّ اصطلحوا على ذلك، وأقام الهرمزان والمسلمون يمنعونه إذا قصده الأكراد ويجيء إليهم. ونزل حرقوص جبل «4» الأهواز، وكان يشقّ على النّاس الاختلاف إليه، فبلغ ذلك عمر فكتب إليه يأمره بنزول السهل وأن لا يشقّ على مسلم ولا معاهد ولا تدركك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك. وبقي حرقوص إلى يوم صفّين، وصار حروريّا وشهد النهروان مع الخوارج.
(1) . واتبعت. B
(2) . عقبه. B
(4) . قبل. B