فهرس الكتاب

الصفحة 4756 من 7699

ميّافارقين، فسلّموا البلد بالأمان، فاستولى أبو الوفاء على سائر ديار بكر، وقصده أصحاب أبي تغلب وأهله مستأمنين إليه، فأمّنهم «1» ، وأحسن إليهم، وعاد إلى الموصل.

وأمّا أبو تغلب فإنّه لمّا قصد الرحبة أنفذ رسولا إلى عضد الدولة يستعطفه، ويسأله الصفح، فأحسن جواب «2» الرسل، وبذل له إقطاعا يرضيه، على أن يطأ بساطه، فلم يجبه أبو تغلب إلى ذلك، وسار إلى الشام، إلى العزيز باللَّه صاحب مصر «3» .

كان متولّي ديار مضر لأبي تغلب بن حمدان سلامة البرقعيديّ، فأنفذ إليه سعد الدولة بن سيف الدولة من حلب جيشا، فجرت بينهم حروب، وكان سعد الدولة قد كاتب عضد الدولة، وعرض نفسه عليه، فأنفذ عضد الدولة النقيب أبا أحمد، والد الرضي، إلى البلاد التي بيد سلامة، فتسلّمها بعد حرب شديدة، ودخل أهلها في الطاعة، فأخذ عضد الدولة لنفسه الرّقّة حسب، وردّ باقيها إلى سعد الدولة فصارت له.

ثم استولى عضد الدولة على الرحبة، وتفرّغ بعد ذلك لفتح قلاعه وحصونه، وهي قلعة كواشى، وكانت فيها خزائنه وأمواله، وقلعة هرور والملاسي «5» وبرقي والشّعبانيّ وغيرها من الحصون، فلمّا استولى على جميع أعمال أبي

(1) . وأعادهم. dda .B

(2) . إلى. U

(5) . والملاشي. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت