فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 7699

الخبيث وقال: أيّها الناس إن لكم عليّ أن لا أضع حجرا على حجر ولا لبنة ولا أكتري نهرا ولا أكثر مالا ولا أعطيه زوجة وولدا ولا أنقل مالا عن بلد حتّى أسدّ ثغره وخصاصة أهله بما يغنيهم، فما فضل نقلته إلى البلد الّذي يليه، ولا أجمّركم في ثغوركم فأفتنكم، ولا أغلق بابي دونكم، ولا أحمل على أهل جزيتكم، ولكم أعطياتكم كلّ سنة وأرزاقكم في كلّ شهر حتّى يكون أقصاكم كأدناكم، فإن وفيت لكم بما قلت فعليكم السمع والطاعة وحسن الوزارة، وإن لم أف فلكم أن تخلعوني إلّا أن أتوب، وإن علمتم أحدا ممّن يعرف بالصلاح يعطيكم من نفسه مثل ما أعطيكم وأردتم أن تبايعوه فأنا أوّل من يبايعه. أيّها الناس لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

في هذه السنة اضطرب أمر بني أميّة وهاجت الفتنة، فكان من ذلك وثوب سليمان بن هشام بن عبد الملك بعد قتل الوليد بعمّان، وكان قد حبسه الوليد بها، فخرج من الحبس وأخذ ما كان بها من الأموال وأقبل إلى دمشق وجعل يلعن الوليد ويعيبه بالكفر.

لمّا قتل الوليد أغلق أهل حمص أبوابها وأقاموا النوائح والبواكي عليه، وقيل لهم: إنّ العبّاس بن الوليد بن عبد الملك أعان عبد العزيز على قتله، فهدموا داره وأنهبوها وسلبوا حرمه وطلبوه، فسار إلى أخيه يزيد، فكاتبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت