نصيبين وسنجار والخابور، فنهبوا وعادوا، وسار بعضهم إلى جهينة وأعمال الفرج فنهبوها، فدخل قرواش الموصل خوفا منهم.
لمّا خرجوا من أذربيجان إلى جزيرة ابن عمر، وهي من أعمال نصر الدولة ابن مروان، سار بعضهم إلى ديار بكر مع أمرائهم المذكورين، وسار الباقون إلى البقعاء، ونزلوا برقعيد، فأرسل إليهم قرواش صاحب الموصل من ينظر فيهم، ويغير عليهم. فلمّا رأوا ذلك تقدّموا إلى الموصل، فأرسل إليهم يستعطفهم ويلين لهم، وبذل لهم ثلاثة آلاف دينار، فلم يقبلوا، فأعاد مراسلتهم ثانية، فطلبوا خمسة عشر ألف دينار، فالتزمها، وأحضر أهل البلد وأعلمهم الحال.
فبينما هم بجمع المال وصل الغزّ إلى الموصل ونزلوا [1] بالحصباء، فخرج إليهم قرواش وأجناده والعامّة، فقاتلوهم عامّة نهارهم، وأدركهم الليل فافترقوا، فلمّا كان الغد عادوا [2] إلى القتال، فانهزمت العرب وأهل البلد، وهرب قرواش في سفينة نزلها «1» من داره، وخرج من جميع ماله إلّا الشيء اليسير، ودخل الغزّ البلد فنهبوا كثيرا منه، ونهبوا جميع «2» ما لقرواش «3» من مال وجوهر وحلى وثياب وأثاث، ونجا قرواش في السفينة ومعه نفر،
[1] ونزل.
[2] عاودوا.
(1) . ركبها. A
(3) . لقوا