فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 7699

العطاء. ففارق عمران أصحابه وتفرّقوا عنه، فوثب عليهم أصحاب إبراهيم، فانهزموا، فنادى «1» إبراهيم بالأمان والحضور لقبض العطاء، فحضروا فأعطاهم، وقلع أبواب القيروان وهدم في سورها.

وأمّا عمران، فسار حتى لحق بالزّاب، فأقام به حتى مات إبراهيم، وولّى بعده ابنه عبد اللَّه فأمّن عمران، فحضر عنده، وأسكنه معه، فقيل لعبد اللَّه: إنّ هذا ثأر بأبيك، ولا نأمنه عليك، فقتله.

ولما انهزم عمران سكن الشرّ بإفريقية، وأمن النّاس، فبقي كذلك إلى أن توفّي إبراهيم في شوّال سنة ستّ وتسعين ومائة وعمره ستّ وخمسون سنة، وإمارته اثنتا عشرة سنة وأربعة أشهر وعشرة أيّام.

ولما «3» توفّي إبراهيم بن الأغلب ولي بعده ابنه عبد اللَّه، وكان عبد اللَّه غائبا بطرابلس قد حصره البربر، على ما نذكره سنة ستّ وتسعين ومائة، فعهد إليه أبوه بالإمارة، وأمر ابنه زيادة اللَّه بن إبراهيم أن يبايع لأخيه عبد اللَّه بالإمارة، فكتب إلى أخيه بموت أبيه، وبالإمارة، ففارق طرابلس، ووصل إلى القيروان، فاستقامت الأمور، ولم يكن في أيّامه شرّ، ولا حرب، وسكن النّاس فعمرت البلاد وتوفّي في ذي الحجّة سنة إحدى ومائتين.

(1) . منادي. dda .A

(3) . وفيها ... وولى. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت