فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 7699

سبّ عليّ على منبر الريّ، وبقي عليها إلى أن ولي زياد الكوفة، فأقرّه عليها، وغزا الديلم ومعه عبد اللَّه بن الحجّاج التغلبي، وقتل ديلميّا وأخذ سلبه، فأخذه منه كثير، فناشده اللَّه في ردّه عليه فلم يفعل، فاختفى له وضربه على وجهه بالسيف أو بعصا هشم وجهه، فقال:

من مبلغ أفناء خندف أنّني ... أدركت طائلتي من ابن شهاب

أدركته ليلا بعقوة داره ... فضربته قدما على الأنياب

هلا خشيت وأنت عاد «1» ظالم ... بقصور أبهر أسرتي وعقابي

في هذه السنة ولي بسر بن أبي أرطاة البصرة.

وكان السبب في ذلك أنّ الحسن لما صالح معاوية أوّل سنة إحدى وأربعين وثب حمران بن أبان على البصرة فأخذها وغلب عليها، فبعث إليه معاوية بسر ابن أبي أرطاة وأمره بقتل بني زياد بن أبيه، وكان زياد على فارس قد أرسله إليها عليّ بن أبي طالب، فلمّا قدم بسر البصرة خطب على منبرها وشتم عليّا ثمّ قال: نشدت اللَّه رجلا يعلم أنّي صادق إلّا صدّقني أو كاذب إلّا كذّبني.

فقال أبو بكرة: اللَّهمّ إنّا لا نعلمك إلّا كاذبا. قال: فأمر به فخنق. فقام أبو لؤلؤة الضبّي فرمى بنفسه عليه فمنعه. وأقطعه أبو بكرة مائة جريب، وقيل لأبي بكرة: ما حملك على ذلك؟ فقال: يناشدنا باللَّه ثمّ لا نصدقه؟

وأرسل معاوية إلى زياد: إنّ في يدك مالا من مال اللَّه فأدّ ما عندك منه.

(1) . غاز. R ؛ عال. P .C

(2) . وصعابي. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت