فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 7699

وعثمان وعليّ نزعت عمامته ويقام للناس ويشهر أمره، فلمّا ولي مصعب قال:

ما هذا بشيء، وأضاف إليه حلق الرءوس واللحى، فلمّا ولي بشر بن مروان زاد فيه فصار يرفع الرجل عن الأرض ويسمر في يديه مسماران في حائط، فربّما مات وربّما خرق المسمار كفّه فسلم، فقال شاعر:

لو لا مخافة بشر أو عقوبته ... وأن ينوّط في كفّيّ مسمار

إذا لعطّلت ثغري ثمّ زرتكم ... إنّ المحبّ لمن يهواه زوّار

فلمّا كان الحجّاج قال: هذا لعب، أضرب عنق من يخلّ مكانه من الثغر.

في هذه السنة استعمل عبد الملك على السّند سعيد بن أسلم بن زرعة، فخرج عليه معاوية ومحمد ابنا الحارث العلاقيّان فقتلاه وغلبا على البلاد، فأرسل الحجّاج مجّاعة بن سعر التميميّ إلى السّند فغلب على ذلك الثغر وغزا وفتح أماكن من قندابيل، ومات مجّاعة بعد سنة بمكران فقيل فيه:

ما من مشاهدك التي شاهدتها ... إلّا يزيدك ذكرها مجّاعا

في هذه السنة خرج الحجّاج من الكوفة إلى البصرة واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة، فلمّا قدم البصرة خطبهم بمثل خطبته بالكوفة وتوعّد من رآه منهم بعد ثلاثة ولم يلحق بالمهلّب، فأتاه شريك بن عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت