فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 7699

الخزاعيّ، وهو طلحة الطلحات، ففدى أبا عبيدة بن زياد بخمسمائة ألف درهم، وسار طلحة من كابل إلى سجستان واليا عليها، فجبى المال وأعطى زوّاره، ومات بسجستان واستخلف رجلا من بني يشكر، فأخرجته المضريّة ووقعت العصبيّة فطمع فيهم رتبيل «1» .

قيل: وفي هذه السنة عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وولّاها الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان.

وكان سبب ذلك أن عبد اللَّه بن الزبير أظهر الخلاف على يزيد وبويع بمكّة بعد قتل الحسين، فإنّه لما بلغه قتل الحسين قام في الناس فعظّم قتله وعاب أهل الكوفة خاصّة وأهل العراق عامّة، فقال بعد حمد اللَّه والصلاة على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: إنّ أهل العراق غدر فجر [1] إلّا قليلا، وإنّ أهل الكوفة شرار أهل العراق، وإنّهم دعوا الحسين لينصروه ويولّوه عليهم، فلمّا قدم عليهم ثاروا عليه فقالوا: إمّا أن تضع يدك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد بن سميّة فيمضي فيك حكمه، وإمّا أن تحارب، فرأى واللَّه أنّه هو وأصحابه قليل في كثير، فإن كان اللَّه لم يطلع على الغيب أحدا أنّه مقتول ولكنه اختار الميتة الكريمة على الحياة الذميمة، فرحم اللَّه الحسين وأخزى قاتله! لعمري لقد كان من خلافهم إيّاه وعصيانهم ما كان في مثله واعظ وناه عنهم،

[1] غدراء فجراء.

(1) . ربتل. R ؛ زنبيل. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت