فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 7699

ولكنّه ما قرّر نازل، وإذا أراد اللَّه أمرا لم يدفع، أفبعد الحسين نطمئنّ إلى هؤلاء القوم ونصدّق قولهم ونقبل لهم عهدا؟ لا واللَّه لا نراهم لذلك أهلا، أما [1] واللَّه لقد قتلوه طويلا بالليل قيامه، كثيرا في النهار صيامه، أحقّ بما هم فيه منهم وأولى به في الدين والفضل، أما واللَّه ما كان يبدّل بالقرآن الغناء [2] ، ولا بالبكاء من خشية اللَّه الحداء [3] ، ولا بالصيام شرب الخمر «1» ، ولا بالمجالس في حلق الذكر تطلاب [4] الصيد، يعرّض بيزيد، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا «2» .

فثار إليه أصحابه وقالوا: أظهر بيعتك فإنّك لم يبق أحد إذ هلك الحسين ينازعك هذا الأمر. وقد كان يبايع سرّا ويظهر أنّه عائذ بالبيت. فقال لهم:

لا تعجّلوا، وعمرو بن سعيد يومئذ عامل مكّة، وهو أشدّ شيء على ابن الزبير، وهو مع ذلك يداري ويرفق، فلمّا استقرّ عند يزيد ما قد جمع ابن الزبير بمكّة من الجموع أعطى اللَّه عهدا ليوثقنّه في سلسلة، فبعث إليه سلسلة من فضّة مع ابن عطاء الأشعريّ وسعد وأصحابهما ليأتوه به فيها، وبعث معهم برنس خزّ ليلبسوه عليها لئلّا تظهر للناس.

فاجتاز ابن عطاء بالمدينة وبها مروان بن الحكم فأخبره ما قدم له، فأرسل مروان معه ولدين له أحدهما عبد العزيز وقال: إذا بلغته رسل يزيد فتعرّضا له وليتمثّل أحد كما بهذا القول، فقال:

[1] أم.

[2] غيّا.

[3] حدا.

[4] بكلاب.

(1) . الحرام. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت