فهرس الكتاب

الصفحة 5275 من 7699

فملكها، ثم قصد همذان، وكان بها أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة صاحبها، ففارقها إلى سابور خواست، ونزل إبراهيم ينّال على همذان، وأراد دخولها، فقال له أهلها: إن كنت تريد الطاعة، وما يطلبه السلطان من الرعيّة، فنحن باذلوه، ودخلوا تحته، فاطلب أوّلا هذا المخالف عليك الّذي كان عندنا، يعنون كرشاسف، فإنّا لا نأمن عوده إلينا، فإذا ملكته أو دفعته كنّا لك.

فكفّ عنهم وسار إلى كرشاسف، بعد أن أخذ من أهل البلد مالا، فلمّا قارب سابور خواست صعد كرشاسف إلى القلعة، فتحصّن بها، وحصر إبراهيم البلد، فقالته أهله خوفا من الغزّ، فلم يكن لهم طاقة على دفعهم، فملك البلد قهرا، ونهب الغزّ أهله، وفعلوا الأفاعيل القبيحة بهم، ثم عادوا بما غنموه إلى الرّيّ، فرأوا طغرلبك قد وردها، ولمّا فارق إبراهيم والغزّ همذان نزل كرشاسف إليها، فأقام بها إلى أن وصل طغرلبك إلى الرّيّ فسار إليه إبراهيم، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة خرج طغرلبك من خراسان إلى الرّيّ، بعد فراغه من خوارزم، وجرجان، وطبرستان، فلمّا سمع أخوه إبراهيم ينّال بقدومه سار إليه فلقيه، وتسلّم طغرلبك الريّ منه، وتسلّم غيرها من بلد الجبل وسار إبراهيم إلى سجستان، وأخذ طغرلبك أيضا قلعة طبرك من مجد الدولة بن بويه، وأقام عنده مكرما، وأمر طغرلبك بعمارة الريّ وكانت قد خربت، فوجد في دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت