وقيل يارد بن مهلائيل أمّه خالته [1] سمعن «1» ابنة براكيل بن محويل بن حنوخ ابن قين بن آدم، ولد بعد ما مضى من عمر آدم أربعمائة سنة وستّون سنة، وفي أيّامه عملت الأصنام وعاد من عاد عن الإسلام. ثمّ نكح يرد، في قول ابن إسحاق، وهو ابن مائة واثنتين وستّين سنة، بركتا [2] «2» ابنة الدرمسيل بن محويل بن حنوخ بن قين بن آدم، فولدت له حنوخ، وهو إدريس النبيّ، فكان أوّل بني آدم أعطي النبوّة وخطّ بالقلم، وأوّل من نظر في علوم النجوم والحساب. وحكماء اليونانيّين يسمّونه هرمس الحكيم، وهو عظيم عندهم، فعاش يرد بعد مولد إدريس ثمانمائة سنة، وولد له بنون وبنات، فكان عمره تسعمائة سنة واثنتين وستّين سنة، وقيل: أنزل على إدريس ثلاثون صحيفة، وهو أوّل من جاهد في سبيل اللَّه وقطع الثياب وخاطها، وأوّل من سبى من ولد قابيل بن آدم فاسترقّ منهم، وكان وصيّ والده يرد فيما كان آباؤه وصّوا به إليه وفيما أوصى بعضهم بعضا، وتوفّي آدم بعد أن مضى من عمر إدريس ثلاثمائة وثماني سنين «3» ، ودعا إدريس قومه ووعظهم وأمرهم بطاعة اللَّه تعالى ومعصية الشيطان وأن لا يلابسوا ولد قابيل، فلم يقبلوا منه.
[1] (لعل لفظة خالته زائدة، فبحذفها يستقيم المعنى. وفي الطبري: ونكح مهلائيل ابن قينان ... خالته سمعن ابنة براكيل ... فولدت له يرد بن مهلائيل) .
[2] (ورد في الطبري: بركنا) .
(1) . سمقن. A
(2) . يركتا. B
(3) . وستين سنة. B