فكمّن كمينا، فخرجوا على ابن كنداج وقت القتال، فانهزم عنها، وعاد إلى ماردين فكان فيها، وقوي ابن أبي الساج، وظهر أمره، واستولى على «1» الجزيرة والموصل، وخطب لخمارويه فيها ثمّ لنفسه بعده
لمّا استولى ابن أبي الساج على الموصل أرسل طائفة من عسكره مع غلامه فتح، وكان شجاعا مقدّما عنده، إلى المرج من أعمال الموصل، فساروا إليها، وجبوا الخراج منها [1] .
وكان اليعقوبيّة الشّراة بالقرب منه، فأرسل إليهم فهادنهم، وقال:
إنما مقامي بالمرج مدّة يسيرة ثمّ أرحل عنه. فسكنوا [2] إلى قوله وتفرّقوا، فنزل بعضهم بالقرب من سوق الأحد، فأسرى إليهم فتح في السّحر، فكبسهم وأخذ أموالهم، وانهزم الرجال عنه.
وكان باقي اليعقوبيّة قد خرجوا «3» إلى أصحابهم الذين أوقع بهم فتح من غير أن يعلموا بالوقعة، فلقيهم «4» المنهزمون من أصحابهم،* فاجتمعوا، وعادوا إلى فتح فقاتلوه «5» ، وحملوا حملة رجل واحد، فهزموه وقتلوا من أصحابه ثماني مائة رجل، وكان أصحابه ألف رجل، فأفلت في نحو مائة رجل، وتفرّق مائة في القرى واختفوا، وعادوا إلى الموصل متفرّقين، وأقاموا بها
[1] منه.
[2] فسكتوا.
(1) . ديار. dda .P .C
(2) . الخوارج. B
(3) . ساروا. Bte .P .C
(4) . فانضم إليهم. A
(5) . فقصدوا فتحا. A