فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 7699

في سنة أربع وأربعين ومائتين فتح المسلمون مدينة قصريانّة، وهي المدينة التي بها دار الملك بصقليّة، وكان الملك قبلها يسكن سرقوسة، فلمّا ملك المسلمون بعض الجزيرة ينقل دار الملك إلى قصريانّة لحصانتها.

وسبب فتحها أنّ العبّاس سار في جيوش المسلمين إلى مدينة قصريانّة، وسرقوسة، وسيّر جيشا في البحر، فلقيهم أربعون شلندى للروم، فاقتتلوا أشدّ قتال، فانهزم الروم، وأخذ منهم «1» المسلمون عشر شلنديات برجالها، وعاد العبّاس إلى مدينته.

فلمّا كان الشتاء سيّر سريّة، فبلغت قصريانّة، فنهبوا، وخرّبوا، وعادوا ومعهم رجل كان له عند الروم قدر ومنزلة، فأمر العبّاس بقتله، فقال: استبقني، ولك عندي نصيحة! قال: وما هي؟ قال: أملك قصريانّة، والطريق في ذلك أنّ القوم في هذا الشتاء وهذه الثلوج آمنون من قصدكم إليهم، فهم غير محترسين «2» ، ترسل معي طائفة من عسكركم حتّى أدخلكم المدينة.

فانتخب العبّاس «3» ألفي فارس أنجاد أبطال، وسار إلى أن قاربها، وكمن هناك مستترا، وسيّر عمّه رباحا في شجعانهم، فساروا مستخفين في الليل، والروميّ معهم مقيّد بين يدي رباح، فأراهم الموضع الّذي ينبغي أن يملك منه* فنصبوا السلاليم، وصعدوا الجبل، ثمّ وصلوا إلى سور المدينة، قريبا [1]

[1] قريب.

(1) . وأخذهم. P .C

(2) . محروسين. B

(3) . من عسكره نحو. dda .B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت