فلمّا قدم إليه عهده بولايته «1» خرج بنفسه وعلى مقدمته عمّه «2» رباح «3» ، فأرسل في سريّة إلى قلعة أبي ثور، فغنم، وأسر وعاد، فقتل الأسرى، وتوجّه إلى مدينة قصريانَّة، فنهب، وأحرق، وخرّب ليخرج إليه البطريق، فلم يفعل، فعاد العبّاس.
وفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين خرج حتّى بلغ قصريانّة ومعه جمع عظيم، فغنم، وخرّب وأتى قطانة [1] ، وسرقوسة، ونوطس «4» ، ورغوس، فغنم من جميع هذه البلاد، وخرّب وأحرق، ونزل على بثيرة «5» ، وحصرها خمسة أشهر، فصالحه أهلها على خمسة آلاف رأس.
وفي سنة اثنتين وأربعين سار العبّاس في جيش كثيف، ففتح حصونا خمسة «6» ، وفي سنة ثلاث وأربعين سار إلى قصريانّة، فخرج أهلها، فلقوه، فهزمهم، وقتل فيهم فأكثر، وقصد سرقوسة وطبرمين وغيرهما، فنهب، وخرّب، وأحرق، ونزل على القصر الجديد «7» وحصره، وضيّق على من به من الروم، فبذلوا له خمسة عشر ألف دينار، فلم يقبل منهم، وأطال الحصر، فسلّموا، إليه الحصن على شرط أن يطلق مائتي نفس، فأجابهم إلى ذلك، وملكه، وباع [2] كلّ من فيه سوى مائتي نفس، وهدم الحصن «8» .
[1] قطانية.
[2] وأباع.
(1) . عليه عهد بالولاية. P .C ، عهدا بولايته. A
(4) . وطونس. B
(5) . سبرة. B .sitcnupenis .P .C ، ثيرة. A
(6) . جمة. Bte .P .C
(7) . الحديد. A
(8) . الحصون. P .C