فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 7699

البلاد فنهبوا النواحي، وقطعوا الطريق، وبلغوا إلى أطراف بغداذ [1] ، حتّى وصلوا إلى جامع المنصور، وأخذوا ثياب النساء في المقابر.

في سنة خمس وعشرين [وأربعمائة] عاد مسعود بن محمود من الهند لقتال الغزّ، كما ذكرناه، فعاد أحمد ينالتكين إلى إظهار العصيان ببلاد الهند، وجمع الجموع، وقصد البلاد بالأذى، فسيّر إليه مسعود جيشا كثيفا، وكانت ملوك الهند تمنعه من الدخول إلى بلادهم، وسدّ منافذ هربه.

ولمّا وصل الجيش المنفذ إليه قاتلهم، فانهزم ومضى هاربا إلى الملتان، وقصد بعض ملوك الهند بمدينة بهاطية ومعه جمع كثير من عساكره الذين سلموا، فلم يكن لذلك الملك قدرة على منعه، وطلب منه سفنا ليعبر نهر السند، فأحضر له السفن.

وكان في وسط النهر جزيرة ظنّها أحمد ومن معه متّصلة بالبرّ من الجانب الآخر، ولم يعلموا أنّ الماء محيط بها، فتقدّم ملك الهند إلى أصحاب السفن بإنزالهم في الجزيرة والعود عنهم، ففعلوا ذلك، وبقي أحمد ومن معه فيها وليس معهم طعام إلّا ما معهم «1» ، فبقوا بها تسعة أيّام، ففني زادهم، وأكلوا دوابّهم، وضعفت قواهم، فأرادوا خوض الماء فلم يتمكّنوا منه لعمقه

[1] ببغداذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت