فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 7699

كان فيلفوس «1» أبو الإسكندر اليونانيّ من أهل بلدة يقال لها مقدونية، كان ملكا عليها وعلى بلاد أخرى، فصالح دارا على خراج يحمله إليه في كلّ سنة. فلمّا هلك فيلفوس ملك بعده ابنه الإسكندر واستولى على بلاد الروم أجمع، فقوي على دارا فلم يحمل إليه من الخراج شيئا، وكان الخراج الّذي يحمله بيضا من ذهب، فسخط عليه دارا وكتب إليه يؤنبه بسوء صنيعه في ترك حمل الخراج، وبعث إليه بصولجان وكرة وقفيز من سمسم، وكتب إليه:

إنّه صبيّ، وإنّه ينبغي له أن يلعب بالصولجان والكرة ويترك الملك، وإن لم يفعل ذلك واستعصى عليه بعث إليه من يأتيه به في وثاق، وإنّ عدّة جنوده كعدّة حبّ السمسم الّذي بعث به إليه.

فكتب إليه الإسكندر: إنّه قد فهم ما كتب به، وقد نظر إلى ما ذكر في كتابه إليه من إرساله الصولجان والكرة وتيمّن [1] به لإلقاء الملقي الكرة إلى الصولجان واحترازه إيّاها، وشبّه [2] الأرض بالكرة، وأنّه يجرّ ملك دارا إلى ملكه، وتيمّنه [3] بالسمسم الّذي بعث كتيمّنه [4] بالصولجان والكرة لدسمه وبعده

[1] ويتمنّ.

[2] ويشبّه.

[3] ويتمنّه.

[4] كيتمنّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت