في هذه السنة سيّر أبو جعفر الناس من الكوفة والبصرة والجزيرة والموصل إلى غزو الديلم واستعمل عليهم محمّد بن أبي العبّاس السفّاح.
وفيها رجع المهديّ من خراسان إلى العراق وبنى بريطة ابنة عمّه السفّاح.
وفيها حجّ المنصور واستعمل على عسكره والميرة [1] خازم بن خزيمة.
وفيها استعمل المنصور على المدينة رياح بن عثمان المرّيّ وعزل محمّد بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ عنها.
وكان سبب عزله وعزل زياد قبله أنّ المنصور أهمّه أمر محمّد وإبراهيم ابني عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب وتخلّفهما عن الحضور عنده مع من حضره من بني هاشم عام حجّ أيّام السفّاح سنة ستّ وثلاثين، وذكر أنّ محمّد بن عبد اللَّه كان يزعم أنّ المنصور ممّن بايعه ليلة تشاور بنو هاشم بمكّة فيمن يعقدون له الخلافة حين اضطرب أمر مروان بن محمّد،
[1] والجيزة.