فهرس الكتاب

الصفحة 6538 من 7699

والقلعة التي على جبل المقطّم، دوره تسعة وعشرون ألف ذراع وثلاثمائة ذراع بالذراع الهاشميّ، ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين.

كان شمس الدين محمّد بن عبد الملك بن المقدّم صاحب بعلبكّ، فأتاه خبر أنّ جمعا من الفرنج قد قصدوا البقاع من أعمال بعلبكّ، وأغاروا عليها، فسار إليهم، وكمن لهم في الشّعاري والغياض، وأوقع بهم، وقتل فيهم وأكثر، وأسر نحو مائتي رجل منهم وسيّرهم إلى صلاح الدين.

وكان شمس الدولة توران شاه أخو صلاح الدين، وهو الّذي ملك اليمن، قد وصل إلى دمشق، كما ذكرناه، وهو فيها، فسمع أنّ طائفة من الفرنج قد خرجوا من بلادهم إلى أعمال دمشق، فسار إليهم ولقيهم [عند عين الجرّ في تلك المروج، فلم يثبت لهم، وانهزم عنهم، فظفروا] «1» بجمع من أصحابه، فأسروهم «2» ، منهم سيف الدين أبو بكر بن السلار، وهو من أعيان الجند الدمشقيّين، واجترأ الفرنج بعدها، وانبسطوا في تلك الولاية، وجبروا الكسر الّذي ناله منهم ابن المقدّم.

في هذه السنة عصى شهاب الدين محمّد بن بزان، صاحب شهرزور، على سيف الدين غازي وكان في طاعته وتحت حكمه.

(2) . أسروهم: spU . 047te .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت