فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 7699

لمّا اتّصل خبر عود أبي عليّ عن الريّ إلى الأمير نوح ساءه ذلك، وكتب وشمكير إلى نوح يلزم الذنب فيه أبا عليّ، فكتب إلى أبي عليّ بعزله عن خراسان، وكتب إلى القواد يعرّفهم أنّه قد عزله عنهم، فاستعمل على الجيوش بعده أبا سعيد بكر بن مالك الفرغانيّ، فأنفذ أبو عليّ يعتذر، وراسل جماعة من أعيان نيسابور يقيمون عذره، ويسألون أن لا يعزل عنهم، فلم يجابوا إلى ذلك، وعزل أبو عليّ عن خراسان، وأظهر الخلاف، وخطب لنفسه بنيسابور.

وكتب نوح إلى «1» وشمكير والحسن بن فيرزان يأمرهما بالصلح، وأن يتساعدا على من يخالف الدولة، ففعلا ذلك، فلمّا علم أبو عليّ باتّفاق الناس مع نوح عليه كاتب ركن الدولة في المصير إليه لأنّه علم أنّه لا يمكنه المقام بخراسان، ولا يقدر على العود إلى الصّغانيان، فاضطرّ إلى مكاتبة ركن الدولة في المصير إليه، فأذن له في ذلك.

في هذه السنة، في الحادي والعشرين من شباط، ظهر بسواد العراق جراد كثير أقام أيّاما، وأثّر في الغلّات آثارا قبيحة، وكذلك ظهر بالأهواز، وديار الموصل، والجزيرة والشام، وسائر النواحي، ففعل مثل ما فعله بالعراق.

وفيها عاد رسل كان الخليفة أرسلهم إلى خراسان للصلح بين ركن الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت