فهرس الكتاب

الصفحة 6171 من 7699

معين الدين أنز، وهي كانت أعظم الأسباب في المودة بين نور الدين وبين أنز، واللَّه أعلم.

وفي هذه السنة جمع أتابك قراسنقر صاحب أذربيجان عساكر كثيرة وحشد، وسار طالبا بثأر أبيه الّذي قتله بوزابة في المصاف المقدم ذكره، فلما قارب السلطان مسعودا أرسل إليه يطلب منه قتل وزيره الكمال، فقتله كما ذكرناه، فلما قتل سار قراسنقر إلى بلاد فارس، فلما قاربها تحصن بوزابة منه في القلعة البيضاء، ووطئ قراسنقر البلاد، وتصرف فيها، وليس له فيها دافع ولا مانع، إلا أنه لم يمكنه المقام، وملك [المدن] التي في فارس، فسلم «1» البلاد إلى الملك سلجوق شاه ابن السلطان محمود وقال له: هذه البلاد لك فاملك الباقي، وعاد إلى أذربيجان فنزل حينئذ بوزابة من القلعة سنة أربع وثلاثين [وخمسمائة] وهزم سلجوق شاه وملك البلاد، وأسر سلجوق شاه وسجنه في قلعة بفارس.

في هذه السنة، في صفر، توفي الوزير شرف الدين أنوشروان بن خالد معزولا ببغداد، وحضر جنازته وزير الخليفة فمن دونه، ودفن في داره، ثم نقل إلى الكوفة، فدفن في مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب،

(1) . وملك الحصون. B . المقام بتلك الحصون فسلم. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت