فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 7699

وفي هذه السنة فرّق معاوية جيوشه في العراق في أطراف عليّ، فوجّه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر وفيها مالك بن كعب مسلحة لعليّ في ألف رجل «1» ، وكان مالك قد أذن لأصحابه فأتوا الكوفة ولم يبق معه إلّا مائة رجل، فلمّا سمع بالنعمان كتب إلى أمير المؤمنين يخبره ويستمدّه، فخطب عليّ الناس وأمرهم بالخروج إليه، فتثاقلوا، وواقع مالك النعمان وجعل جدار القرية في ظهور أصحابه، وكتب مالك إلى مخنف بن سليم يستعينه، وهو قريب منه، واقتتل مالك والنعمان أشدّ قتال، فوجّه مخنف ابنه عبد الرحمن في خمسين رجلا، فانتهوا إلى مالك وقد كسروا جفون سيوفهم واستقتلوا، فلمّا رآهم أهل الشام انهزموا عند المساء وظنّوا أن لهم مددا، وتبعهم مالك فقتل منهم ثلاثة نفر.

ولما تثاقل أهل الكوفة عن الخروج إلى مالك صعد عليّ المنبر فخطبهم ثمّ قال: يا أهل الكوفة كلّما سمعتم بجمع من أهل الشام أظلّكم انجحر [1] كلّ امرئ «2» منكم في بيته وأغلق عليه بابه انجحار الضبّ في جحره والضبع

[1] الجحر.

(1) . فارس. R

(2) . فر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت