فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 7699

في وجارها، المغرور من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، لا أحرار عند النداء ولا إخوان عند النجاء! إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! ما ذا منيت «1» به منكم؟ عمي لا يبصرون، وبكم لا ينطقون، وصمّ لا يسمعون! إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.

ووجّه معاوية في هذه السنة أيضا سفيان بن عوف في ستّة آلاف رجل وأمره أن يأتي هيت فيقطعها، ثمّ يأتي الأنبار،* والمدائن فيوقع بأهلها. فأتى هيت فلم يجد بها أحدا، ثمّ أتى الأنبار «2» وفيها مسلحة لعليّ تكون خمسمائة رجل وقد تفرّقوا ولم يبق منهم إلّا مائتا رجل، وكان سبب تفرّقهم أنّه كان عليهم كميل ابن زياد، فبلغه أن قوما بقرقيسياء يريدون الغارة على هيت فسار إليهم بغير أمر عليّ، فأتى أصحاب سفيان وكميل غائب عنها، فأغضب ذلك عليّا على كميل، فكتب إليه ينكر ذلك عليه، وطمع سفيان في أصحاب عليّ لقلّتهم فقاتلهم، فصبر أصحاب عليّ ثمّ قتل صاحبهم، وهو أشرس بن حسّان البكري، وثلاثون رجلا، واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية، وبلغ الخبر عليّا فأرسل في طلبهم فلم يدركوا.

وفيها أيضا وجّه معاوية عبد اللَّه بن مسعدة بن حكمة «3» بن مالك بن بدر الفزاريّ في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء وأمره أن يصدّق من مرّ به من أهل البوادي ويقتل من امتنع، ففعل ذلك، وبلغ مكّة والمدينة وفعل ذلك، واجتمع إليه بشر كثير من قومه، وبلغ ذلك عليّا فأرسل المسيّب بن نجبة الفزاريّ في ألفي رجل، فلحق عبد اللَّه بتيماء، فاقتتلوا حتى [1] زالت الشمس قتالا شديدا، وحمل المسيّب على ابن مسعدة فضربه ثلاث ضربات لا يريد قتله

[1] حين.

(1) . شبث. R

(3) . حكيم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت